Jun 20, 2007

عمارة يعقوبيان: الفيلم ظلم القصة

من الصعب جدا ان تحول رواية معقدة و عميقة كعمارة يعقوبيان الى فيلم ناجح يحكى القصة بجونبها. الرواية عبارة عن جرد لجميع انواع الأنحلال و الشر الذى يصيب جزء من المجتمع المصرى. لا يهمنى ما يقوله النقاد و المثقفين, المهم هو ما يراه الناس فى الرواية و الفيلم, المهم هو الرسالة التى يوصلها الفيلم و ليس ما كان يريد ان يوصلة الفيلم.

الرواية و اقعية الى ابعد حد و غنية جدا و علاء الأسوانى يتحف القارئ بقدرتة على الوصف العميق و التحليل النافذ الى العمق. تكلم عن الأرهاب , تكلم عن الفقر, تكلم عن تعدد الزوجات, تكلم عن انقراض البشوات, و تكلم عن الثورة بصورة ضمنية, تكلم عن الجنس ربما اكثر مما ينبغى و تكلم عن الشذوذ الجنسى ايضا مما يصدم القارىء بشدة.

القصة حزينة الى ابعد حد تتناول موت أمل شاب فقير فى ان يصبح ضابطا بسبب عمل والده كبواب - حارس عقار- و موت حبه و ترك محبوبته له و قبولها لبيع شرفها من أجل المال من شدة الفقر و العوز. الفيلم استجمع كل زخم القصة الحزين و و ضعه فى قالب يصدم المشاهد العادى الغير معتاد على كم الكأبة و المومسات و الأيحأت بأن جميع بنات الفقراء عاهرات .

الفيلم لا يستطيع اعطاء الخلفية اللازمة لكل شخصية و يخيب الأمال فى نقل التفاصيل الأدبية الى السينما. لكن ربما ذلك مستحيل من الأساس لأنك لو نقلت التفاصيل ستنتهى بمسلسل و ليس فيلم.

عموما ما أريد ان اقوله ان الرواية حزينة و بها شجن و تفاصيلها و اسلوبها الأدبى يغفر لها انغماسها فى حثالة المجتمع كمصدر لكل الشخصيات, اما الفيلم يكتثف الألم و المعاناة و الحزن و ينقل كم هزيل من الجمال الأدبى للرواية فيتحول الفيلم الى نحيب و صراخ من قسوة الحياة.

No comments: